تحياتي للجميع ..
يقول الله أن القرآن موجود منذ الأزل في اللوح المحفوظ ..
وأنزل من اللوح إلي السماء دفعة واحدة في ليلة القدر ..
ثم نزل علي محمد علي دفعات تبعا للظروف والأحداث التي كان الله يعلمها مسبقا ..
مثلا كان الله يعلم مسبقا أن محمد سيقع في هوي إمرأة زيد فأعد له في اللوح المحفوظ من الآيات التي تيسر له زواجه منها بدون مهر أو شهود بعد أن يقضي زيد منها وتره ..
كما كان يعلم مسبقا بأمر الحديث الذي كان سيدور بين صفية وعائشة بشأن ماريا ..فكانت الآيات جاهزة منذ الأزل غي اللوح المحفوظ ..
ولكن إستوقفتني نقطتان :
الأولي ماجاء بالآيتين 12 و13 من سورة المجادلة :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ( المجادلة 12 )
أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ( المجادلة 13)
والآية الأولي تتحدث عن أمر الله للمؤمنين بدفع صدقة في حال مناجاتهم لمحمد ..
أما الثانية فهي تشير إلي تراجع الله عن هذا الأمر عندما فوجيء بإمتناع المؤمنين عن المناجاة خشية دفع الصدقة ..
السؤال :
ماهو الفارق الزمني بين الآيتين ؟؟ يوم ؟؟ عشرة أيام ؟؟ شهر ؟؟
وهل كان الله يعلم بأن المؤمنين كانو سيمتنعون عن المناجاة وبالتالي عدم دفع الصدقة .. فأعد لهم الآية الثانية في اللوح المحفوظ لينزلها علي محمد بعد إمتناعهم ؟؟؟
وهذا يقودنا إلي السؤال الأهم :
هل فعلا هاتين الآيتين كانتا موجودتين في اللوح المحفوظ منذ الأزل وأنزلت تباعا ..
وماسبب وجودهما أصلا في اللوح المحفوظ طالما أن الله كان سيتراجع في الثانية عن حكمه في الأولي خاصة وأن الفارق الزمني بينهما لا يتعدي العشرة أيام وخالية من أية أحكام شرعية تصلح لكل زمان ومكان ؟؟
النقطة الثانية :
وهي مشابهه للنقطة الأولي وخاصة بالآيتين 65 و66 من سورة الأنفال :
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ ( الأنفال 65)
الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ( الأنفال 66 )
الآية الأولي يطمئن الله فيها المؤمنين بأنهم غند قتالهم للكفار فإن كانوا عشرين فسوف يغلبوا مائتين ..
وإن كانوا مائة فسوف يغلبون ألفين ..
بينما تشير الآية الثانية إلي تراجع الله عن تفاؤله عندما فوجيء بإعراض المؤمنين عن القتال في سبيله فقام بإجراء بعض التخفيضات وعلل ذلك بأنه علم أن فيهم ضعفا !!
السؤال هو : متي علم الله أن فيهم ضعفا ؟؟
هل بعد نزول الآية الأولي وإعراض المؤمنين عن القتال أم أن هذا العلم كان لديه منذ الأزل ؟؟
وإذا كان منذ الأزل فما سبب نزول الآية الأولي ثم يتلوها التخفيض وأيضا خاصة أن الفارق الزمني بينهما لا يتعدي الساعات ؟؟
هاتان النقطتان سبق طرحهما في المنتدي ..
ولكن طرحي هنا ينصب علي ما إذا كان القرآن كان موجودا في اللوح المحفوظ منذ الأزل أم إن ذلك مجرد خزعبلات ..
تحياتي للجميع